Work
al-Šifā bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā

  • الشفا بتعريف حقوق المصطفى

  • الشفاء في شرف المصطفى
  • Kitāb al-shifāʾ fī taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā
Religious work Hagiography

Author

Date
  • Gregorian after 1136
Summary

يُعَدُّ هذا الكتابُ من أشهر الكتب التي صُنِّفَت في شمائل النبي محمد عليه السلام، حتى إن بعض العلماء يقول: “لولا الشِّفَا لَما عُرِفَ المصطفى". وقد بلغ من صيته الطائر أن علماء موريتانيا اعتادوا قراءته في مجالسهم في شهر ربيع الأول من كل عام، احتفالاً بذكرى مولد النبي.
قَسَّمَ القاضي عِيَاض كتابَه إلى أربعة أقسام:
الأول: تَعْظِيمُ الْعَلِيِّ الأَعْلَى لِقَدْرِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى قَوْلًا وَفِعْلاً
الثاني: فِيمَا يَجِبُ عَلَى الأَنَامِ مِنْ حُقُوقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الثالث: فِيمَا يَجِبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا يَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهِ، أَوْ يَجُوزُ عَلَيْهِ، وَمَا يَمْتَنِعُ أَوْ يَصِحُّ مِنَ الَأحْوَالِ الْبَشَرِيَّةِ أَنْ تُضَافَ إِلَيْهِ.
الرابع: في تَصَرُّفِ وُجُوهِ الأَحْكَامِ فِيمَنْ تَنَقَّصَهُ أَوْ سَبَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ
في القسم الأول يُورِد القاضي عِيَاض كيف أن الله أثنى على النبي محمد وأَظْهَرَ قَدْرَهُ العظيم والخصائصَ التي انفرد به دون غيره من الناس ولا حتى سائر الأنبياء، حتى إن الله أقسم بعظمته في القرآن، وأمر كلَّ مؤمن به أن يُصَلِّيَ عليه ويُسَلِّمَ تسليمًا. كما ذكر القاضي عياض في هذا القسم أن الله أكمل محاسن النبي خَلْقًا وخُلُقًا ووصفه إياه أنه "بالمؤمنين رؤوف حيم" [سورة التوبة: 128], ويُعَدِّدُ المؤلفُ أخلاق النبي مثل الحياء والزُّهْد والعدل والأمانة والعِفَّة والصِّدق. ثم أخيرًا تفضيل الله له بالشفاعة دون سائر الأنبياء.في القسم الثاني يُبَيِّن القاضي عِيَاض ما للنبي من حقوق يجب على الناس أداؤها، مثل الاقتداء به وبسُنَّتِهِ، ومحبته وتفضيله على سائر الخَلائق، وذكره والصلاة عليه في كل حينٍ وفرض ذلك، وزيارة مسجده وقبره وآداب ذلك.
في القسم الثالث، يوضح المؤلف إجماع الأُمَّة على عصمة الأنبياء ولا سيما النبي محمد من الشيطان ومن المعاصي والصغائر والكبائر, ويُناقش المؤلفُ حُجَجَ مَن أَجَازوا وقوع الأنبياء في الصغائر والكبائر.
وفي القسم الرابع يُبَيِّنُ المؤلف حُكْمَ من يُنْقِصُ من قَدْر النبيِّ عليه السلام أو مَنْ يَسُبُّه، حتى إنه أَوْجَبَ قَتْلَ من يَسُبُّه أو يَعِيبُه واعتبارَه مُرْتَدًّا، كذلك الأمر فيمَن سَبَّ أهل بيتِه أو أيضًا من سب الأنبياء جميعًا.
ورغم ما لهذا الكتابِ من شُهْرَةٍ، فإن العلماء قد أخذوا عليه مآخذَ تَنْحَصِرُ في هذه الأمور الثلاثة:
أولاً: الغُلُوُّ والمبالغة في عصمة الأنبياء عليهم السلام. وهذا رأي شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية الذي اسْتَشْنَعَ الكتابَ ولم يَرْضَهُ حتى إنه قال "غَلا هذا المُغَيْرِبِيُّ"، وقد كان هذا أيضًا رأي الإمام أبو عبد الله بن عرفة التونسي، والعلاَّمة المَقَّري.
ثانيًا: أنه مَحْشُوٌّ بالأحاديث المُفْتَعَلَةِ والواهيةِ. وهذا رأي الحافظ شمس الدين الذهبي في كتابه سِيَر أعلام النبلاء، حيث قال في ترجمة القاضي عِيَاض "تواليفه نفيسة، وأَجَلُّها وأشرفها (الشِّفا)، لولا ما قد حشاه بالأحاديث المُفْتَعَلَة...”.
ثالثًا: فيه تأويلاتٌ بعيدة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية. وهذا رأي الحافظ الذهبي أيضًا في الكتاب سالف الذكر، حيث قال: “... وكذا فيه من التأويلات البعيدة ألوانٌ...”.
ولهذا الكتاب شروحٌ بَلَغَت أربعين شرحًا واختصارات بلغت تسعة شروح، وتخريجات للأحاديث النبوية الواردة فيه بلغت أربعة تخريجات. زِدْ على ذلك أن الكتاب قد تُرْجِمَ إلى الفارسية وإلى التركية.

VIAF
  • 206090073

AKid   W3390 updated at 2018-11-05

More records can be found in other libraries in AlKindi